تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي
301
الدر المنضود في أحكام الحدود
المذكور في الأولى هو الحلق المذكور في الثانية . ويمكن ان يكون المقصود هو التخيير بينهما . وكيف كان فلا شكّ انّ المراد من الشعر المذكور في رواية حنان هو شعر الرأس كما صرّح بذلك في رواية علي بن جعفر فان هذا هو المنصرف اليه من جزّ الشعر وحلقه والمتبادر منه ، فلا يكفى غيره كحلق اللحية وغيرها . قال في الرياض : وظاهر إطلاق الجزّ فيه وان شمل جزّ شعر اللحية ونحوها الّا انّ المتبادر منه جزّ شعر الرأس منه فينبغي تقييده به سيّما مع التصريح به في الخبر الأول - يعني خبر علي بن جعفر . وهل يعتبر حلق تمام الرأس أو موضع خاص منه أو يكفي حلق بعضه مطلقا ؟ ظاهر المقنعة والمراسم والوسيلة تخصيص ذلك بشعر الناصية . وقد تمسّك لذلك بالأصل أي أصالة البراءة من الزائد وممّن تمسّك به صاحب الجواهر قال : ولعلّه لأصالة البراءة من الزائد وزيادة اختصاصها بالشناعة لكن ينافيه ظاهر الخبرين المزبورين اللذين هما الأصل في الحكم . أقول : لا مجال لأصالة البراءة أصلا بعد انّ الظاهر من حلق الرأس هو حلق تمامه ، فإن كان هناك انصراف إلى الناصية - لاحترامها الخاص ، وأهمّيّته الخاصّة بحيث إذا أخذ بناصية أحد فهو مسلوب القدرة وعاجز عن المقاومة كما يومي إلى ذلك ما ورد في الدعاء الشريف : اللّهم انّ هذا عبدك ناصيته بيدك [ 1 ] وغير ذلك فيحلق خصوصها لمزيد الشناعة ، أو انّ جزّ خصوص الناصية كان يستعمل في الأمم بعنوان التوهين والتشهير عندما يريدون عقوبة أحد ، أو انّ ذلك هو المتيقّن منه - فهو والّا فلا بدّ من الأخذ بالظاهر وهو حلق الجميع ولا وجه للاكتفاء بحلق الناصية والظاهر انّه لا انصراف في البين . ثمّ انّ الروايتين كلتيهما واردتان في خصوص من تزوّج ولم يدخل بها ، فهو
--> [ 1 ] قد يقرء هذا في الصلاة على الميّت كما سمعنا ذلك عن سيّدنا الأستاد في الصلاة على الأموات لكن لم نجده في الكتب نعم في دعاء ليلة الجمعة ويومها انَا عبدك وابن أمتك وفي قبضتك وناصيتي بيدك راجع المفاتيح الصفحة 32 وفي دعاء كميل : يا من بيده ناصيتي .